اللجنة العلمية للمؤتمر
298
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
رحبة تصل قريباً من عشرين معنى « 1 » ، ينطلق الشيخ الكليني من خلالها للربط بين المفهوم اللغوي والعقائدي « 2 » وصولًا إلى إمكان إدخال جميع تلك المعاني في الماهية المركزية العقائدية ؛ لاتّصافه جلّ ذكره بجميع الصفات الكمالية ، ودلالة على كونه مبدأ لكلّية الصفات . كما يخلص الشيخ الكليني إلى فساد القول في أنّ تأويل الصمد : هو المصمت الذي لا جوف له « 3 » ، من خلال مناقشته وتعريته من أن يكون صفة للَّهجلّ ذكره ، مستدلّاً بآيٍ من الذكر الحكيم وأخبار الأئمّة عليهم السلام ، ولإتمام الفائدة يستدلّ بتلك الأبيات لتأكيد المراد ، وبيان معنى الصمد في اللغة . وتأسيساً على ما قيل ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ هو : وإليه يلجؤون عند الشدائد ، ومنه يرجون الرخاء ودوام النعماء ، ليدفع عنهم الشدائد « 4 » . وفي مقام آخر يورد الشيخ الكليني ما يفرضه التغيير في لفظةٍ ما إلى لفظةٍ أُخرى في البيت من آثار دلالية مختلفة تنقل سياق البيت إلى معانٍ مختلفة وفقاً للقواعد المتعارف عليها في العرف اللغوي . قيل : أنشد الكميت أبا عبد اللَّه الحسين عليه السلام شعراً : ( من الخفيف ) أخلَصَ اللَّهُ لي هَوايَ * فما أُغرِقُ نَزعاً وَلا تَطيشُ سِهامي « 5 » أي جعل اللَّه محبّتي خالصةً لكم ، فصار تأييده تعالى سبباً لأن لا أُخطئ الهدف ،
--> ( 1 ) . انظر : لسان العرب : ج 3 ص 258 مادّة « قصد » . ( 2 ) . الصمد من صفاته تعالى عزّ وجّل ، فهو عبارة عن وجوب الوجود والاستغناء المطلق ، واحتياج كلّ شيء في جميع أموره إليه ، وهو الذي يكون عنده ما يحتاج إليه كلّ شيء ، ويكون رفع حاجة الكلّ إليه ، ولم يفقد في ذاته شيئا ممّا يحتاج إليه الكلّ ، واليه يتوجّه كلّ شيء بالعبادة والخضوع . انظر : أصول الكافي : ج 1 ص 124 هامش 4 . ( 3 ) . انظر : لسان العرب : ج 3 ص 258 مادّة « قصد » . ( 4 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 124 . ( 5 ) . ديوان الكميت : ج 4 ص 179 ( الهاشميات ) ؛ وانظر : روضة الكافي : ج 8 ص 215 .